حققت مبادرة «ياك العون» في موسمها السادس، التي أطلقتها «الإمارات اليوم»، ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، هدفها الإنساني ورقماً قياسياً في غضون أربعة أسابيع من انطلاقها، بفضل تبرع 10 مؤسسات حكومية وخاصة وخيرية، وتسعة متبرعين من أفراد المجتمع.
وأسهمت المبادرة في سداد مديونية 327 مواطناً من المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً، بمبلغ 32 مليوناً و120 ألفاً و500 درهم، ونجحت لجنة محاكم الخير في محاكم دبي، في التواصل مع الدائنين، وتخفيض ديون المشمولين بالمبادرة تمهيداً لمساعدتهم على استعادة حياتهم الأسرية، وترسيخ استقرارها.
وكانت «الإمارات اليوم»، ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أطلقت في بداية الشهر الجاري، المبادرة الإنسانية، «ياك العون 6»، بهدف إطلاق سراح المواطنين المتعثرين مالياً والملاحقين قضائياً في إمارة دبي، وتأتي تزامناً مع شهر رمضان وحلول عيد الفطر المبارك، وتُعدّ هذه المبادرة المجتمعية الوطنية الرائدة، ضمن مبادرات الصحيفة المجتمعية في «عام المجتمع».
وحققت المبادرة رقماً قياسياً في نسختها السادس في حجم التبرعات، إذ تجاوزت ما نسبته 60% عن المبلغ المستهدف، وتم رفع عدد المشمولين في المبادرة من 212 إلى 327 مواطناً، كما تمت زيادة المبلغ المستهدف من 20 مليون درهم إلى 32 مليون درهم، وذلك نظراً إلى الإقبال الكبير من المتبرعين والجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية الراغبين في المشاركة في المبادرة التي تتبناها «الإمارات اليوم»، ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي. وتولت «محاكم الخير» إجراء تسوية في ملفات قضايا المشمولين بالمبادرة مع الأشخاص والجهات الدائنة، ونجحت في خفض حجم المديونيات من 58 مليوناً و762 ألفاً و819 درهماً، إلى 32 مليوناً و120 ألفاً و500 درهم.
وسبق أن تبرع مصرف الإمارات الإسلامي بمليوني درهم، وجمعية بيت الخير بثلاثة ملايين درهم، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي بمليوني درهم، وشركة دبي للتأمين بمبلغ مليون درهم، وشركة الوليد للعقارات بمبلغ مليون درهم، ومؤسسة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في دبي بمبلغ مليون درهم، ومؤسسة تراحم الخيرية بمليوني درهم، وشركة هاربور العقارية بـ100 ألف درهم، وقدّم متبرعون مبلغ 12 مليوناً و20 ألفاً و500 درهم، وبنك دبي الإسلامي 6 ملايين درهم، وجمعية دار البر مليوني درهم، ليصل إجمالي التبرّعات لهذه المبادرة منذ إطلاقها، إلى 32 مليوناً و120 ألفاً و500 درهم، تسهم في الإفراج عن 327 مواطناً من المشمولين بالمبادرة. وقال مدير محاكم دبي، الدكتور سيف غانم السويدي: «نحتفي اليوم بنجاح حملة (ياك العون 6)، التي اختتمت بنتائج متميزة تعكس الجهود المشتركة وروح التعاون بين جميع أفراد المجتمع ومؤسسات الدولة، إن هذا النجاح هو ثمرة العمل الجماعي الذي يجسد أسمى قيم التضامن والعطاء التي تميز دولة الإمارات، ويعكس التزامنا الدائم بتعزيز قيم الخير، والإسهام في رفعة مجتمعنا».
وأضاف «النسخة السادسة من (ياك العون) كانت نموذجاً رائعاً في التكافل الاجتماعي، حيث تمكنا من تحقيق أهداف الحملة بفضل دعم المتبرعين الكرام الذين قدموا مثالاً حيّاً على الإحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين، لذلك، أود أن أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لجميع المتبرعين الذين أسهموا في نجاح هذه الحملة، حيث كان لعطائهم السخي الأثر الكبير في تحقيق الأهداف السامية التي سعت إليها». وأشار إلى أن هذا الإنجاز يتزامن مع «عام المجتمع»، وهو عام يعكس الالتزام المستمر بمواصلة العمل الجماعي والتعاون الفعال لبناء وطن يسوده المحبة والتكافل الاجتماعي، مضيفاً: «نحن في محاكم دبي نؤمن بأن مثل هذه المبادرات هي جزء أساسي من رؤيتنا المستقبلية التي تضع مصلحة المجتمع في صميم أولوياتها».
وقال مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، أحمد درويش المهيري: «مع اختتام الموسم السادس من مبادرة (ياك العون)، نؤكد بفخر أنها نجحت في تحقيق رسالتها الإنسانية النبيلة، حيث أسهمت في تفريج كربة 327 مواطناً متعثراً مالياً من خلال سداد مديونياتهم التي بلغت 32 مليون درهم، ما منحهم فرصة جديدة لحياة أكثر استقراراً». وأضاف «يجسد هذا الإنجاز روح التضامن المجتمعي الذي تقوم عليه رؤية دولتنا، تأكيداً لنهج الإمارات في نشر ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتعزيز التلاحم الإنساني». وتابع المهيري أن «هذا النجاح يأتي انسجاماً مع استراتيجية الدائرة الهادفة إلى تعزيز قربها من المجتمع، حيث أسهمت المبادرة، عبر مواسمها الستة، في الإفراج عن 1036 مواطنين متعثرين، بمبلغ تجاوز 125 مليون درهم.
هذا الامتداد الإنساني يعكس التزامنا دعم الاستقرار الأسري وتفعيل دورنا في مساندة الفئات الأكثر احتياجاً. وبهذه المناسبة، نتوجه بالشكر لكل من أسهم في نجاحها، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات، خاصة في (عام المجتمع)، لتعزيز التكافل وترسيخ قيم العطاء والتآخي بين أفراد المجتمع». وقال رئيس تحرير «الإمارات اليوم»، إبراهيم شكرالله، إن مبادرة «ياك العون» انعكاس لجهود حثيثة ترسخ مفهوم الشراكة المجتمعية والقيم الإيجابية، معرباً عن فخره بمواصلة «الإمارات اليوم»، عبر خطها الإنساني «الخط الساخن»، دورها في هذه المبادرة، لما لها من مردود إيجابي مباشر يمس حياة الناس، لاسيما المتعثرون منهم، ولفت إلى أن هدف المبادرة الأسمى هو الإفراج عن هؤلاء، وفتح باب أمل لاستعادة حياتهم مع ذويهم، خصوصاً في «عام المجتمع». وأضاف أن المبادرة نجحت في تحقيق هدفها الإنساني في غضون شهر، من خلال تبرع 10 مؤسسات حكومية وخاصة وجمعيات خيرية وتسعة متبرعين، وهذا يدل على تلاحم مجتمعي، من حيث تكاتف الأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى أن المبادرة نجحت في مواسمها الستة في الإفراج عن 1036 مواطناً، بمبلغ 125 مليوناً و175 ألفاً و130 درهماً. وأفاد شكرالله بأنه نظراً إلى الإقبال الكبير من المتبرعين والجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الخيرية الراغبين في الإسهام في المبادرة، قررت «الإمارات اليوم» ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، زيادة أعداد المشمولين في المبادرة من 212 إلى 327 مواطناً، وزيادة المبلغ المستهدف من 20 مليون درهم إلى 32 مليون درهم. ودعا الجميع إلى الاستمرار في دعم مبادرة «ياك العون»، والمشاركة الفعّالة في تحقيق المزيد من النجاحات، وتقديم المساعدة لمزيد من الأشخاص في مجتمعنا، إذ إن «كل جهد يُبذل يمكن أن يُحدِث فارقاً كبيراً في حياة الآخرين».
يذكر أن «الإمارات اليوم»، ومحاكم دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أطلقت الموسم السادس من المبادرة الإنسانية (ياك العون)، بهدف جمع 32 مليون درهم لتفريج كربة 327 مواطناً قبل حلول عيد الفطر، في إطار مذكرة تفاهم تهدف إلى إطلاق سراح المواطنين المتعثرين مالياً والملاحَقين قضائياً في دبي. وتأتي المبادرة تزامناً مع فرحة رمضان وحلول عيد الفطر المبارك، وضمن مبادرات الصحيفة في «عام المجتمع».