في ترجمة عملية لرؤية وطنية راسخة تعلي من شأن الكفاءات الإماراتية وتعزز حضورها في المنابر، أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عن نتائج مبادرة توطين المنبر خلال عام 2025، والتي أسفرت عن توطين 154 إمام وخطيب ومؤذن إماراتي ، في خطوة استراتيجية تعكس التزام الدائرة بتطوير الخطاب الديني، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز دور المسجد كمنصة توعوية مؤثرة وقريبة من المجتمع.
ويأتي هذا الإنجاز ضمن مسار مؤسسي متكامل اعتمدته إسلامية دبي لتمكين الخطباء المواطنين وتأهيلهم علميًا وفكريًا ومهاريًا، بما يضمن تقديم خطاب ديني معتدل وواعٍ، يجمع بين أصالة الرسالة الدينية وفهم متغيرات الواقع، ويخاطب المجتمع بلغة مسؤولة تسهم في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وترسيخ الثوابت الوطنية، وبناء وعي ديني متزن يدعم الاستقرار المجتمعي.
ويُعد توطين المنبر إحدى المبادرات النوعية التي لاقت تفاعلًا واستحسانًا واسعًا في المجتمع، حيث أسهم حضور الخطباء المواطنين في المساجد في تعزيز القرب من الناس، ورفع مستوى التفاعل مع خطب الجمعة، إلى جانب الإقبال المتزايد على مضامينها التوعوية، لما اتسمت به من واقعية في الطرح، ووضوح في الرسالة، وقدرة على ملامسة احتياجات المجتمع وقضاياه بأسلوب رصين ومعاصر.
وفي هذا السياق، أكدت عوشة أحمد عبيد، مدير إدارة الموارد البشرية بالإنابة، أن المبادرة تمثل استثمارًا استراتيجيًا في المواطن الإماراتي، وتعكس حرص الدائرة على دعم الكفاءات الوطنية في المساجد، وتعزيز حضور الهوية الوطنية في الخطاب الديني، وتعميق الوعي الديني، وترسيخ المبادئ الأخلاقية والإنسانية لدى مختلف فئات المجتمع، لاسيما فئتي الشباب والأسرة.
وتأتي هذه النتائج امتدادًا لنهج إسلامية دبي في تطوير المنظومة والارتقاء بأداء الخطباء، وضمان استدامة الرسالة الدينية المؤثرة، بما يعكس الصورة الحضارية لإمارة دبي، ويجسد توجيهات القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متماسك، واعٍ، ومعتز بقيمه وهويته الإماراتية الأصيلة.