في إطار دعم توجهات إمارة دبي الرامية إلى بناء أسر مستقرة وتعزيز جودة الحياة، شاركت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي في برنامج "أعراس دبي" برعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، من خلال تقديم محاضرة توعوية تفاعلية بعنوان "الزواج ميثاق المودة ومسؤولية السعادة: "ابدأها صح؟"، قدّمها الشيخ محمد حسن الطاهر، كبير مفتيين أول بالدائرة، بمشاركة نحو 70 شاباً إماراتياً من المقبلين على الزواج.
وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود دعم الشباب الإماراتي وتأهيلهم لبناء أسر مستقرة، بما يعزز تماسك المجتمع ويرسخ القيم الأصيلة للأسرة الإماراتية، انسجاماً مع توجهات عام الأسرة 2026 وأولويات التنمية المجتمعية في الإمارة، وبما يعكس الحرص على تمكين المقبلين على الزواج بالمعرفة والمهارات التي تسهم في بناء حياة زوجية قائمة على التفاهم والمسؤولية المشتركة.
وتناولت المحاضرة مجموعة من المحاور العملية التي ركزت على مفهوم الزواج في الإسلام باعتباره ميثاقاً قائماً على المودة والرحمة والتكامل، وأهمية الإعداد النفسي والاجتماعي لبداية الحياة الزوجية، إلى جانب تسليط الضوء على مقاصد الزواج في تحقيق السكن والاستقرار والعفاف وبناء مجتمع متماسك. كما استعرضت المحاضرة أبرز التحديات الواقعية التي قد تواجه الأزواج في بداية حياتهم الزوجية، مثل اختلاف الطباع، وضعف مهارات التواصل، وتأثير الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى تقديم مفاتيح عملية لتعزيز التفاهم والاستقرار الأسري، من خلال الحوار الإيجابي والاحترام المتبادل والمرونة والتخطيط المشترك للمستقبل.
وأكد الشيخ محمد حسن الطاهر خلال المحاضرة أن الأسرة المستقرة تمثل الأساس في بناء مجتمع متماسك وآمن، مشيراً إلى أن توعية الشباب المقبلين على الزواج تسهم في الوقاية من المشكلات الأسرية وتعزيز جودة الحياة، بما ينعكس إيجاباً على استدامة التنمية الاجتماعية وترسيخ منظومة القيم في المجتمع.
وتجسد هذه المشاركة التعاون المثمر بين هيئة تنمية المجتمع في دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، في دعم المبادرات الوطنية التي تعزز الاستقرار الأسري وترسخ مفاهيم المسؤولية المشتركة، بما يواكب رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متلاحم ينعم بالاستقرار والسعادة.