كرّمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، الفائزين في مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم في دورتها السادسة والعشرين لعام 2025، والتي تُعد من أبرز المسابقات القرآنية على مستوى الدولة، لما تمثله من منصة رائدة في تشجيع النشء والشباب على حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته وترسيخ القيم الإسلامية في المجتمع.
وشهدت الدورة الحالية تكريم 112 فائزاً وفائزة في مختلف فروع المسابقة، بواقع 56 من الذكور و56 من الإناث، وذلك ضمن 7 فروع تشمل حفظ القرآن الكريم كاملاً، وحفظ عشرين جزءاً، وحفظ عشرة أجزاء للمواطنين، وحفظ عشرة أجزاء للمقيمين، وحفظ خمسة أجزاء للمواطنين، وحفظ ثلاثة أجزاء للمواطنين، وحفظ جزء عمّ للمواطنين، في إطار تنوع المسارات التي تتيح الفرصة لفئات مختلفة من الحفظة للمشاركة وإبراز قدراتهم.
وسجلت المسابقة في دورتها السادسة والعشرين مشاركة واسعة بلغت 1,666 متسابقاً ومتسابقة من مختلف الأعمار والفئات، منهم 868 من الذكور و798 من الإناث، ينتمون إلى 55 جنسية من الدول العربية والآسيوية والإفريقية والأوروبية، في مؤشر يعكس المكانة المتنامية التي تحظى بها المسابقة ودورها في خدمة القرآن الكريم وتعزيز ثقافة الحفظ والإتقان في المجتمع.
كما تصدّر المواطنون الإماراتيون جنسيات المشاركين بعدد 1,028 مشاركاً بنسبة 61% من إجمالي المشاركين، وهي أعلى نسبة مشاركة للمواطنين في تاريخ المسابقة، في دلالة واضحة على تنامي اهتمام أبناء الوطن بحفظ كتاب الله والمشاركة في الفعاليات القرآنية الوطنية.
وأكد سعادة أحمد درويش المهيري، المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ورئيس مجلس أمناء الجائزة، أن تشريف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذا المحفل القرآني في رحاب شهر رمضان المبارك، يعكس الحرص الكبير الذي يوليه سموه لدعم تمسك الأجيال بهويتها وقيمها الإسلامية السمحة وتحفيزها على حفظ كتاب الله والتمسك بتعاليمه".
وثمن سعادته الرعاية الكريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رعاها الله، للمسابقة التي تعتبر منصة فاعلة في ربط الأجيال بجوهر الدين الحنيف، وصناعة جيل يعتز بهويته وقيمه، مؤكداً التزام دائرة الشؤون الإسلامية بدبي وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بتعزيز دور مختلف المبادرات في ترسيخ القيم الدينية والمجتمعية النبيلة.
من جانبه، أكد إبراهيم جاسم المنصوري، مدير جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بالإنابة، أن المسابقة تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل القرآني في إمارة دبي، وتسهم في اكتشاف ورعاية المواهب القرآنية، مشيراً إلى أن التطورات التي شهدتها الدورة الحالية، ومنها الترشح الفردي واعتماد التحكيم الإلكتروني وإطلاق منصة التسجيل الرقمية، تعكس حرص الجائزة على مواكبة التطورات التقنية وتسهيل مشاركة الحفظة من مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن تنوع جنسيات المشاركين واتساع قاعدة المتسابقين يؤكدان المكانة الدولية التي وصلت إليها المسابقة، ودورها في تعزيز حضور القرآن الكريم في حياة الأفراد والمجتمع، بما يرسخ رسالة دبي في دعم المبادرات القرآنية ونشر القيم الإسلامية السمحة.
وشهدت الدورة السادسة والعشرون من المسابقة عدداً من التطورات النوعية، من أبرزها اعتماد لجنة تحكيم من المواطنين والمواطنات أصحاب الكفاءات بنسبة 100%، إلى جانب استحداث فرعين جديدين للمواطنين لأول مرة وهما حفظ عشرة أجزاء وحفظ جزء عمّ، بما يسهم في توسيع قاعدة المشاركة وتحفيز مزيد من أبناء الوطن على الالتحاق بالمسارات القرآنية.
كما أتاحت المسابقة هذا العام المشاركة من خلال الترشح الفردي إلى جانب الترشيح عبر المؤسسات القرآنية المعتمدة في الدولة، إضافة إلى إطلاق موقع إلكتروني للتسجيل وتطبيق نظام التحكيم الإلكتروني لأول مرة، في خطوة تعزز كفاءة إجراءات التحكيم وتنظيم المسابقة بما يتوافق مع أفضل الممارسات التنظيمية.