سدّد أحد المتبرعين مبلغ 62 ألفاً و610 دراهم لتغطية كلفة إجراء عملية جراحية وتجميلية عاجلة لطفل سوري يبلغ من العمر خمس سنوات، يعاني تشوهات خلقية والتصاقات شديدة في أصابع يده اليسرى منذ الولادة، نتيجة خلل جيني تسبب له بآلام مستمرة أثّرت في حياته اليومية، فيما حالت الظروف المادية الصعبة لأسرته دون تأمين المبلغ المطلوب للعلاج.
وقام «الخط الساخن» بالتنسيق بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل قيمة التبرع مباشرة إلى حساب الطفل في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية التابع لشركة «صحة»، تمهيداً لإجراء العملية اللازمة.
وأعرب والد الطفل عن بالغ سعادته وامتنانه لهذه المبادرة الإنسانية، مؤكداً أن هذا التبرع أعاد الأمل إلى أسرته، وأدخل الفرحة إلى قلوبهم بعد معاناة طويلة مع الألم والظروف الصعبة.
وكانت صحيفة «الإمارات اليوم» قد نشرت في 22 ديسمبر الماضي قصة معاناة الطفل، حيث أوضح والده أن فترة حمل زوجته كانت طبيعية، وأن الولادة تمت دون مضاعفات، إلا أنهما لاحظا بعد الولادة وجود التصاقات وتشوهات في أصابع اليد اليسرى للطفل.
وبيّن الوالد أن الأطباء أكدوا منذ البداية إمكانية علاج الحالة جراحياً، غير أن ضعف الإمكانات المادية حال دون إجراء العملية في الوقت المناسب، ما أدى إلى تفاقم الألم مع تقدم الطفل في العمر، حيث أصبح يعاني صعوبة شديدة في تحريك يده.
وأضاف أن الفحوص الطبية والأشعة أكدت الحاجة إلى تدخل جراحي عاجل لفصل الأصابع وتصحيح التشوه الخلقي، مشيراً إلى أن كلفة العملية بلغت 62 ألفاً و610 دراهم، وهو مبلغ يفوق قدرته المالية، خاصة في ظل تحمّله نفقات علاج والده الذي تعرض لوعكة صحية خلال الفترة الماضية.
وتجسد هذه المبادرة نموذجاً للتكافل المجتمعي، وتسهم في تخفيف معاناة طفل وأسرة، وتمنحهم فرصة جديدة لحياة أكثر استقراراً وأملاً.