تكفّل أحد المتبرعين بسداد مبلغ 18 ألفاً و880 درهماً، وهي قيمة الرسوم الدراسية المتأخرة على (أبوسلمى)، بعد أن حالت ظروفه المالية الصعبة دون سدادها في مواعيدها المحددة. وأسهم هذا التبرع في تمكين أبناء (أبوسلمى) الأربعة من العودة إلى مقاعد الدراسة ومواصلة تعليمهم مع زملائهم خلال العام الدراسي الجاري، بعدما كانوا مهددين بالحرمان من استكمال دراستهم.
وأعرب (أبوسلمى) عن بالغ سعادته وامتنانه للمتبرع، مثمّناً دعمه في ظل الظروف التي يمر بها، كما توجّه بالشكر إلى فريق «الخط الساخن» في صحيفة «الإمارات اليوم» على مبادرتهم بالتواصل معه وبذل الجهود لمساعدته. وقال إن هذه المبادرة ليست مستغربة على شعب ومقيمي دولة الإمارات، المعروفين دائماً بمبادراتهم الإنسانية ومدّ يد العون لكل محتاج داخل الدولة وخارجها.
وقام فريق «الخط الساخن» بالتنسيق بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهة المختصة. وكانت «الإمارات اليوم» قد نشرت، في الأول من أبريل الجاري، مناشدة من (أبوسلمى) أوضح فيها عجزه عن سداد متأخرات الرسوم الدراسية لأبنائه الأربعة نتيجة الضغوط المالية التي يواجهها.
وأشار إلى أن إدارة المدرسة اشترطت سداد كامل المبالغ المتأخرة قبل السماح لأبنائه بالعودة إلى الصفوف واستكمال الدراسة، إلا أن تراجع وضعه المالي بسبب قرار الشركة التي يعمل بها خفض رواتب الموظفين أدى إلى تراكم الالتزامات المالية عليه، ما أثّر في استقرار أسرته ومنعه من تسديد الرسوم الدراسية لأبنائه الملتحقين بإحدى المدارس الخاصة في عجمان.
وأضاف أنه يعيل أسرة مكوّنة من ستة أفراد، ويعمل في قسم الهندسة بإحدى الشركات الخاصة في دبي براتب شهري يبلغ 10 آلاف درهم، فيما تطالبه إدارة المدرسة بسداد المستحقات كاملة عن أبنائه (سلمى) و(هناء) و(عيسى) و(هنادي) للسماح لهم باستكمال عامهم الدراسي. وأكد أن أبناءه متفوقون دراسياً، وأنه لا يحتمل أن يخسروا عاماً دراسياً بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.